علي أصغر مرواريد

766

الينابيع الفقهية

أولا إلى القبلة ثم المرأة ثم الخنثى ثم المملوك ثم الرجل ، فإن كان للصبي ست سنين فصاعدا جعل مما يلي الرجل وصلى عليهم على الترتيب الذي قدمناه ، وإن صلى عليهم فرادى كان أفضل . يسقط فرض الصلاة على الميت إذا صلى عليه واحد والزوج أحق بالصلاة على المرأة من جميع أوليائها ، وإذا أراد الصلاة وكانوا جماعة تقدم الإمام ووقفوا خلفه صفوفا ، فإن كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف ، وإن كان فيهم حائض وقفت وحدها في صف بارزة عنهم وعنهن ، وإن كانوا نفسين تقدم واحد ووقف الآخر خلفه بخلاف صلاة ذات الركوع في الجماعات ولا يقف على يمينه ، فإن كان الميت رجلا وقف الإمام في وسط الجنازة وإن كانت امرأة وقف عند صدرها . وينبغي أن يكون بين الإمام وبين الجنازة شئ يسير ولا يبعد عنها ، ويتحفى عند الصلاة عليه إن كان عليه نعلان فإن لم يكن عليه نعل أو كان عليه خف صلى عليه كذلك ولا ينزعه . وكيفية الصلاة عليه أن يرفع يديه بالتكبير على ما قدمناه ويكبر تكبيرة ويشهد أن لا إله إلا الله ، ثم يكبر تكبيرة أخرى ولا يرفع يديه بها على ما أسلفناه القول فيه . ويصلى على النبي وآله ، ثم يكبر الثالثة ويدعو للمؤمنين ثم يكبر الرابعة ويدعو للميت إن كان مؤمنا وعليه إن كان مخالفا لاعتقاد الحق ويلعنه ويبرأ منه ، وإن كان مستضعفا قال : ربنا اغفر للذين تابوا واتبعوا ، إلى آخر الآية ، فإن كان لا يعرف مذهبه يسأل الله أن يحشره مع من كان يتولاه ، وإن كان طفلا سأله أن يجعله له ولأبويه فرطا ، بفتح الفاء والراء . والفرط في لغة العرب هو المتقدم على القوم ليصلح ما يحتاجون إليه ، والدليل على ذلك قول الرسول ع : أنا فرطكم على الحوض . ثم يكبر الخامسة ولا يبرح من مكانه إن كان إماما حتى ترفع الجنازة ويراها على أيدي الرجال . ومن فاته شئ من التكبيرات أتمها عند فراع الإمام متتابعة ، فإن رفعت الجنازة كبر عليها وإن كانت مرفوعة فكذلك وإن بلغت إلى القبر كبر على القبر إن شاء ، والأفضل أن